رضي الدين الأستراباذي
421
شرح شافية ابن الحاجب
وينفحن أيضا أصله بالخاء المعجمة ، ولهب النار معروف ، و " لمعا " بفتح اللام وسكون الميم ، و " يرى " بالبناء للمفعول . * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد الثالث بعد المائتين - : [ من الرجز ] 203 - غمر الإجاري كريم السنح * أبلج لم يولد بنجم الشح لما تقدم قبله ، فإن المعروف السنخ - بكسر السين وسكون النون ، وآخره خاء معجمة - ومعناه الأصل ، والحاء المهملة بدل من المعجمة . وجعل الصاغاني في العباب السنخ - بالمهملة - لغة أصلية كالسنخ بالمعجمة من غير إبدال ، قال في مادة سنح بالمهملة : " والسنح الأصل ، قال رؤبة : * عمر الإجاري كريم السنح * وبعضهم يروى السنخ - بالخاء المعجمة - ويجعله إكفاء ، والصحيح أنه ليس باكفاء " انتهى . وقد أنشده ابن قتيبة في أدب الكاتب في أبيات الأكفاء ، قال شارح بياته ابن السيد : " السنخ والسنج - بالخاء والجيم - الأصل ، وقد روى السنح بالحاء غير المعجمة " انتهى ، ولم أر في الصحاح والعباب السنج - بالجيم - بهذا المعنى وممن أورده في الأكفاء قدامة في فصل عيوب القافية من نقد الشعر ، قا شارحه عبد اللطيف البغدادي : " وما كان من هذا التغيير في موضع التصريع فقد يمكن أن لا يكون عيبا وأن يكون الشاعر لم يقصد التصريع ، لكن أتى بما يشبه التصريع " هذا كلامه . ولا يخفى أن التصريع إنما يكون في أول بيت من القصيدة أو عند الخروج